أحمد تيمور باشا

186

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

إلى صحراء بيت المقدس يوما في الأسبوع ويجتمع الخلق ، فيقرأ الزبور بالقراءة الرخيمة ، وكانت له جاريتان موصوفتان بالقوّة والشدّة فكانتا تضبطان جسده خيفة أن تنخلع أوصاله مما كان ينتحب ، وكانت الوحوش والطيور تجتمع لاستماع قراءته . وقال صلى اللّه عليه وسلم ، لأبى موسى الأشعري لما أعجبه حسن صوته : « لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود » . وكان السلف يستمعون ويحضرون مجالس الغناء : قال رجل للحسن البصرىّ رحمه اللّه : ما تقول في الغناء ؟ فقال الشيخ : نعم العون على طاعة اللّه ، يصل الرجل به رحمه ، ويواسى به صديقه . وفي « طبقات العلماء » رقم 1418 تاريخ ص 182 : مقطوع في مدح مغنّيين . وفي ص 211 - 214 من مجموعة شعريّة يرجّح أنّها للعصفورىّ . ولعلّها منقولة من « مطالع البدور » : مقطّعات في المغنّين والعوّادين - مدحا وهجوا . وقال النّاجم مادحا : طفقت تغنّينا فخلنا أنّها * لسرورنا بغنائها تعنينا وقال أبو هلال العسكري : وهيّجت لي من شجو ومن فرح * أيد نثن على الأوتار عنّابا لا عيب في العيش إلّا خوف غيبتكم * إنّ السرور إذا ما غبتموا غابا وقال أبو عون الكاتب : تشدو فيرقص بالرؤو * س لها ، ويزهر بالكؤوس وقال علىّ بن عبد الرحمن بن يوسف المنجّم في عوّادة : غنّت فأخفت صوتها في عودها * فكأنّما الصّوتان صوت العود غيداء تأمر عودها فيطيعها * أبدا ، ويتبعها اتّباع ودود